الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
112
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
كثير التفكر ، فقال له الشاب : يا أبا نصر ، ما جزاء من خالف محبوبه ؟ قال بشر : أن يقتل بسيف العتاب ، ثم يحرق بنار الحجاب ، ثم يذرا في هواء الذل والانتحاب ، فإن شاء جمعه وإن شاء قمعه . قال : فشهق الغلام شهقة لما سمع هذا الكلام ، وخر مغشياً عليه ، ولم يزل يضطرب إلى أن مات « 1 » . [ حكاية - 8 ] : يقول القاضي عزيزي بن عبد الملك : « روي أن جماعة دخلوا على شاب أنهكته المحبة وأسقمه العشق ، فقالوا له ما حاجتك وبم توصنا . فقال : سلوا المحبوب ، فإن كان له في هذا البلاء رضىً فليزد منه ، فإن المقصود رضاه ولو أدى إلى التلف ، وأنشد أبو المعالي : سل ناظري هل ذاق طعم رقاد * مذ ذاق طعم الهجر والإبعاد أضنيتني حتى لقد أخفيتني * عن أعين الزوار والعوّاد هلا رعيت وداد عبد طالما * يرعى ويحفظ فيك حق وداد « 2 » [ حكاية - 9 ] : يقول الشيخ سمنون المحب : « كان في جيرتنا رجل له جارية ، وكان معها متبتلًا شديد الميل إليها ، فاعتلت الجارية ، فقام الرجل يصلح لها الحساء ، فبينما هو يحرك القدر بيده ، حتى تساقطت أصابعه فقالت الجارية : ماذا صنعت ؟ فقال الرجل : هذا موضع قولك آه . وأنشد لمحمد بن داود الاصفهاني :
--> ( 1 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 33 . ( 2 ) المصدر نفسه - ورقة 84 - أ